أربيل – 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026

تواجه قوات البيشمركة في إقليم كردستان العراق مرحلة جديدة عقب إعلان الولايات المتحدة، في 30 سبتمبر/أيلول، استكمال انسحاب قواتها العسكرية من العراق وإنهاء عملية «العزم الصلب» التي استمرت نحو 12 عاماً في إطار الحرب على تنظيم داعش.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان رئاسة إقليم كردستان، في 21 سبتمبر/أيلول، توحيد التشكيلات العسكرية المرتبطة بالحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني ضمن هيكل موحد، في خطوة تهدف إلى تعزيز وحدة القيادة وتطوير المؤسسات العسكرية في الإقليم.

وأكد رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، خلال مراسم إعلان التوحيد، أهمية بناء قوة وطنية موحدة تعمل تحت قيادة مؤسسية، بعيداً عن الخلافات والانتماءات الحزبية.

تحديات أمنية بعد الانسحاب

يفتح انسحاب قوات التحالف الدولي مرحلة جديدة أمام المؤسسات الأمنية في العراق وإقليم كردستان، ولا سيما في ما يتعلق بمواصلة مكافحة تنظيم داعش والحفاظ على الاستقرار الأمني.

وبحسب تقرير نشرته الجزيرة في الأول من أكتوبر، أكد المتحدث باسم وزارة البيشمركة، اللواء عثمان محمد، جاهزية القوات واستمرار التنسيق مع القوات الأمنية العراقية لمواجهة التهديدات المحتملة.

وفي المقابل، أشار خبراء تحدثوا إلى الجزيرة إلى وجود مخاوف بشأن التداعيات الأمنية للانسحاب الأمريكي، خصوصاً بعد سحب أنظمة الدفاع الجوي التي كانت توفر الحماية للقوات الأمريكية في الإقليم.

توحيد البيشمركة ومستقبل التعاون الأمني

يمثل إعلان توحيد قوات البيشمركة خطوة في مسار إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية في إقليم كردستان، إلا أن استكمال عملية الدمج يتطلب معالجة التحديات الإدارية والقيادية المرتبطة بالانقسامات السابقة.

وفي ظل المتغيرات الحالية، تبرز أهمية التنسيق بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، إلى جانب تحديد طبيعة التعاون الأمني المستقبلي مع الشركاء الدوليين.

وتبقى كيفية استكمال توحيد البيشمركة والتعامل مع التحديات الأمنية من أبرز الملفات التي ستواجه إقليم كردستان خلال المرحلة المقبلة.


المصادر:

  • الجزيرة الإنجليزية، 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
  • رئاسة إقليم كردستان، بيان توحيد قوات البيشمركة، 21 سبتمبر/أيلول 2026.
  • رويترز، تقرير الانسحاب الأمريكي من العراق، 30 سبتمبر/أيلول 2026.